النووي
237
المجموع
القاف قبل قوله مع يمينه ، لأنه يحتمل ما يدعيه . ( مسألة ) ان قال لامرأته وأجنبية إحداكما طالق سئل عن ذلك ، فإن قال أردت به الزوجة قبل . وان قال : أردت به الأجنبية وقالت الزوجة بل أردتني فالقول قوله مع يمينه أنه ما أرادها وإنما أراد الأجنبية لان الطلاق إنما يقع على امرأته بأن يشير إليها أو يصفها . وقوله : إحداكما ، ليس بإشارة إليها ولا بصفة لها فلم يقع عليها الطلاق ، وإن كانت له زوجه اسمها زينب وجارة اسمها زينب فقال زينب طالق ، وقال أردت الجارة . وقالت زوجته بل أردتني ، فهل يقبل قوله في الحكم مع يمينه ؟ اختلف أصحابنا فيه ، فقال القاضي أبو الطيب : يقبل قوله مع يمينه ، كما لو قال لزوجته وأجنبية إحداكما طالق . وقال أكثر أصحابنا : لا يقبل لان هذا الاسم يتناول زوجته وجارته تناولا واحدا ، فإذا أوقع الطلاق على من هذا اسمها كان منصرفا في الظاهر إلى زوجته ويخالف قوله إحداكما لأنه لا يتناول زوجته والأجنبية تناولا واحدا ، وإنما يتناول إحداهما دون الأخرى ، فإذا أخبر انه أراد به الأجنبية دون زوجته قبل منه لان دعواه لا تخالف الظاهر . ( مسألة ) وإن كان له زوجتان زينب وعمرة ، فقال يا زينب فأجابته عمرة فقال أنت طالق سئل عن ذلك فإن قال : علمت أن التي أجابتني عمرة ، ولكني لم أرد طلاقها وإنما أردت طلاق زينب ، طلقت زينب ظاهرا وباطنا ، لأنه اعترف انه طلقها . وطلقت عمرة في الظاهر لأنه خاطبها بالطلاق ، فالظاهر أنه أراد طلاقها ويدبن فيما بينه وبين الله تعالى ، لان ما قاله يحتمل ذلك . وان قال : إن التي أجابتني عمرة بل ظننتها زينب وأنا طلقت ، قال الشيخ أبو حامد فالحكم فيها كالأولة وهو أن زينب تطلق ظاهرا وباطنا لاعترافه بذلك ، وتطلق عمرة في الظاهر دون الباطن لأنه واجهها بالخطاب بالطلاق وان قال : طلقت التي أجابتني ولكن ظننتها زينب طلقت عمرة ولم تطلق زينب لأنه أشار إلى عمرة ، وان ظنها زينب فهو كما لو قال لأجنبية أنت طالق وقال ظننتها زوجتي لم تطلق زوجته لان الطلاق انصرف بالإشارة إلى التي أشار